محمود صافي
371
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
استئنافيّة ( اللّه ) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع ( عليم ) خبر مرفوع ( حكيم ) خبر ثان مرفوع . جملة : « الصدقات للفقراء . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « ( فرض ) فريضة . . . » لا محلّ لها استئناف بيانيّ . وجملة : « اللّه عليم . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . الصرف : ( المؤلّفة ) ، اسم مفعول من الرباعيّ ألّف ، وزنه مفعّلة بضم الميم وفتح العين . ( الغارمين ) ، جمع الغارم ، اسم فاعل من الثلاثيّ غرم ، ومنه فاعل . البلاغة مخالفة الحروف : في قوله تعالى إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ إلى آخر الآية ، وهو فن طريف من فنون البلاغة لطيف المأخذ ، دقيق المغزى ، فقد عدل عن « اللام » إلى « في » في الأربعة الأخيرة ، وذلك لسرّ يخفى على المتأمل السطحي ، وهو أن الأصناف الأربعة الأوائل ملاك لما عساه يدفع إليهم ، وإنما يأخذونه ملكا ، فكان دخول اللام لائقا بهم . وأما الأربعة الأواخر فلا يملكون ما يصرف نحوهم ، بل ولا يصرف إليهم ، ولكن في مصالح تتعلق بهم ؛ فالمال الذي يصرف في الرقاب إنما يتناوله السادة المكاتبون والبائعون ، فليس نصيبهم مصروفا إلى أيديهم حتى يعبّر عن ذلك باللام المشعرة بتملكهم لما يصرف نحوهم ، وإنما هم محالّ لهذا الصرف والمصلحة المتعلقة به ، وكذلك العاملون إنما يصرف نصيبهم لأرباب ديونهم تخليصا لذممهم لا لهم . وأما سبيل اللّه فواضح فيه ذلك . وأما ابن السبيل فكأنه كان مندرجا في سبيل اللّه ، وإنما أفرد بالذكر تنبيها على خصوصيته ، مع أنه مجرد من الحرفين جميعا
--> الاسم المشتقّ ، وهذه الحال من الضمير المستكنّ في خبر الصدقات .